رواية لأبنائي ...!
في المستقبل، سيأتي يوم اروي فيه لأبنائي قصة كويتيون امتلأت عقولهم بالتناقضات والتلونات، قصة اناس من بلدي اتخذوا مواقفهم وارائهم حسب الأشخاص والطائفة والدين!
سأروي لأبنائي قصة بعض من يحمل نفس جنسية موطني أيدوا ثورة الشعب التونسي ... ولكن ليس من بدايتها، أيدوها بعد انتهائها ركبا للموجة وليقولوا انهم اصحاب مواقف !
ولن أفوت على نفسي، أن أروي لهم قصة التناقض الاكبر لهؤلاء الكويتيين ! سأحاكيهم كيف ان هذه الفئة استنكروا اعتداء المجنون قذافي على شعبه ومهاجمته اياهم بالصواريخ والمدافع دون تفريق منهم بين ليبي مسيحي وليبي مسلم.
في الوقت ذاته الذي يأيدون فيه افعال حكومة البحرين ضد أغلبية الشعب لأنهم من طائفة [فلان]! دون دراية منهم حتى لمطالب المحتجين والظلم الواقع عليهم هناك، لكن يكفي انهم من طائفة "فلانية" لاغلاق الاذنين واطلاق الصرخات بالتشكيك والعمالة.
وسأروي كذلك قصة حكامنا وعن قصص تخويف الشعوب قبل النوم، فاما ان يكون بطل القصة أميركا أو ان يكون ايران، وما ان تصحى أجساد شعوبنا حتى استفتحوا بالبسملة تليها ضرب أي شخص يطالب بالعدالة والمساواة والحرية بعد أن استقيظ عقله صحبة جسده من النوم، يضربونه ويقتلون حلمه خوفا من الشياطين الكبرى اميركا واسرائيل وعدو العرب ايران.
واخيرا، سأطلب منهم الا يلوموا هذه الفئة لانهم عشقوا العبودية تحت اقدام حكامهم .. وباتوا يهابون نسمات الحرية والعدالة والمساواة ..
اما آخرا، سأذكرهم بمقولة الفاروق عمر [متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا]، وقول الامام علي [لا تستوحش طريق الحق لقلة سالكيه].
مع التحية...
عماد العلي
