بمناسبة يوم المرأة العالمي..

ان كان دوليا، فالفخر بأنه في مثل هذا اليوم الثامن من مارس تم عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في باريس من بعد احتجاجات ومطالبات من قبل المرأة بأن تمنح حقوقها
، واحتفل العالم بأسره إلى أن غدى هذا اليوم موثق دوليا بأنه يوم تتباهى فيه المرأة بنفسها وبانتصارها وتؤكد لكل من حاربها وهضم حقها بأنها لم ولن تضعف وتخضع لأي حكم ظالم. وان كان على صعيدنا المحلي، فنحن نفتخر بأن المرأة الكويتية أثبتت نفسها وناضلت وكافحت من أجل نيل حقوقها التي كانت حبيسة أدراج العدالة نتنظر بأن يفرج عنها على أيدي المناصرين لحقها.
هُمّش دورها؟ نعم ..
حوربت؟ نعم ..
ظلمت؟ نعم ..
وعلى الرغم من كل المحاولات لردم نهضتها وحريتها، بصيص النور وشعاعه كان أقوى من الظلام السائد التي أُرغمت على العيش فيه.. ونحن في الكويت ليس لدينا يوم بالسنة للاحتفال بالمرأة، فيوميا بلدنا الحبيب يشهد ظهور امرأة ناجحة في شتى المجالات تثبت لكل من عاداها جدارتها وقدرتها على القيام بأصعب وأشق المهام على أكمل وجه، وأيضا تغير فيه نظرة المجتمع نحوها .. للأفضل طبعا، وتقف بوجه كافة أشكال التمييز ضدها..
وقال الشيخ عائض القرني في احدى مقالاته عن المرأة : "هي مخلوق كريم وجنس عظيم .. فالنساء شقائق الرجال .. وأمهات الأبطال .. ومدارس المجد .. وصانعات التاريخ ..وشجرات العز .. وحدائق النبل والكرم .. ومعادن الفضل والشيم .. وهن أمهات الأنبياء .. ومرضعات العظماء .. وحاضنات الأولياء .. ومربيات الحكماء .. فكل عظيم وراءه امرأة .. وكل مقدام خلفه أم حازمة .. وكل ناجح معه زوجة مثابرة .. فهنّ مهبط الطهر .. وميلاد الحنان والرحمة .. ومشرق البر والصلة .. ومنبع الإلهام والعبقرية .. وقصة الصبر والكفاح .. فلا جمال للحياة إلا بالمرأة .. ولا راحة في الدنيا إلا بالأنثى الحنون .. فآدم لم يسكن في الجنة حتى خلق الله له حواء"
فكل يوم هو يوم المرأة الكويتية.. فافتخري بنفسك أيتها المرأة الكويتية، تباهي وارفعي رأسك .. أنتِ فعلا رمز فخر بين الشعوب الأخرى، خليجية، عربية أوعالمية كانت . غرستِ بذرة نجاحك وهاهي تنمو كل يوم أكثر، وحبك لوطنك المتأصل في روحك وسعيك لرفعة شأنه بين الأوطان صامد أمام كل اتهام أو تشكيك بقدراتك وبنواياك، بل حبك لوطنك بات يصفع كل من يأتي ويضادد حقك وحريتك ليصحيه ويضعه أمام حقيقة لابد منها ألا وهي أنك امراة كويتية حرة، حفظ لك هذا الوطن الحبيب حقك وحماه دستورنا وحصنه، وها قد أتت فرصتك لرد جميل هذا الوطن وها أنت –رغم انف كل الحاقدين- امراة مميزة/حرة/محصنة/ناحجة/قائدة ، وأنت بكل فعل أثبتِ جدارتك.
