"اكاديمي" تربيع . . قفوا هؤلاء
حينما تخاطب اقرب الناس إليك فإنك بالتأكيد تتلعثم، تحاول انتقاء المفردات الادق و الوصف الأشمل و التشبيه الأجمل . هذا ما شعرت به و انا احاول تجميع تلك الأفكار قبل أن أهم بكتابة هذا المقال لجريدة اكاديمي الإلكترونية ، ولعل هذا الإسم لا يعني للبعض شيء و لكنه يعني الكثير لي،
قفوا هؤلاء . . نعم قفوهم بكل ما اوتيتم من قوة فلقد شوهوا العمل النقابي، قد تسلقوا عليه و تصدرت صورهم الصحف و لكن ماذا قدموا فعلا و ماذا يحملون من افكار و رؤى ؟!
غريب كيف قتلوا الديمقراطية بالديمقراطية، كيف شوهوا كل ما تحملها هذه المفاهيم من رقي ، نعم انهم الدخلاء على العمل النقابي و الذين اصبحوا بقدرة قادر قادة لهذا العمل و بئس مثل هكذا قيادة ، سنويا تطالعنا الصحف بحوادث اعتداء و عنف طلابي تقوده مجموعات غوغائية من اي قائمة كانت لا يهمني و لكنهم حتما لم يفهموا الرسالة و لم يعوا ان الانتخابات و العمل الديمقراطي ارقى من هذا بكثير ، قد استطاعوا و للأسف رسم صورة سلبية و سطحية عن العمل الطلابي حتى اصبح اباءنا و امهاتنا يخشون علينا من الانخراط مع القوائم الطلابية ظنا منهم انها لا تعلمنا سوى العصبية و التشدد فشكرا للدخلاء على تشويه كل جميل .
عندما اقف بعد كل هذه الأعوام مراقبا للوضع علي الساحة النقابية اشعر بحسرة كبيرة عندما ارى هنا من يستغل الدين ليتستر خلفه كشعار عاطفي ليتكسب من خلاله انتخابيا ، وارى هناك كيف يصل الشخص لسدة القيادة وهو لا يملك ابجدياته و لكن القبيلة تقف خلفه و كأننا لم نزل في الجاهلية الكبرى ، الوضع سيء و مزري و لكنني لم و لن افقد الأمل يوما فخلال ست سنوات تغيرت وجوه كثيرة عرفتها و تعلمت على ايدي نماذج جميلة كم تمنيت لو اتسع المجال لاذكرهم و ارد لهم الجميل و ظلت دعوتي دوما لمن حولي بأن لا تيأسوا فهم يريدون منا أن نيأس و نبتعد فهم يخشون المواجهة و لم يكونوا يوما اهلا لأي مواجهة هم مولعون باليوم الذي نعلن فيه انسحابنا فهم غير قادرين على الصمود أمامنا هم في نهاية المطاف قوالب فارغة يدعون الفروسية و ان صحت دعوتهم و كانوا فرسان فهم ليسوا الا فرسان بلا قضية
احمد باقر العلى
