عندما يكون الاتحاد بقيادة الائتلافية - الجزء الثامن والأخير

Share

هادي درويش

في ختام الجزء السابع ذكرت بان سوف استعرض حلما وأتمنى أن يكون حقيقة بكيف ستكون الكويت من غير الائتلافية، وهو حلم يمكن أن يتحقق فقط في حالة دخول طلبة الجامعات الخاصة كأعضاء عاملين في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت

وبالتالي التصويت والترشيح لانتخابات الهيئة الإدارية ووفد المؤتمر، وهنا أوجه كلمة خاصة للهيئات الطلابية في الجامعات الخاصة وهي "حققوا الحلم" اسقطوا الائتلافية أنقذوا البلد من هذا الخطف الذي بدا منذ العام 1972 عندما ظهر شيئا أسمة التيار المتاسلم في جامعة الكويت.

 

عندما اختطفت الائتلافية الاتحاد الوطني لطلبة الكويت العام 1979 لم تحصل عليه بعرق جبينها وأتحدى الكل بهذا الجانب، وإنما حصلت عليه وفق مخطط بالتعاون مع الإخوان المسلمين المتمثلة في جمعية الإصلاح وعلاقتها القديمة الجديدة مع السلطة، فموقف الاتحاد الوطني العام 1976 بعد حل مجلس الأمة الغير دستوري وعدم تمكن السلطة في ذلك الوقت من حل الاتحاد كما حلت جمعيات النفع العام "الوطنية" التي وقعت على بيان رفض الحل ما عدا جمعية الإصلاح التي لم توقع على بيان الحل فكانت هدية السلطة لها وزارة الأوقاف في حكومة مابعد الحل الغير دستوري.

السلطة آنذاك أعطت الضوء الأخضر للإخوان المسلمين من خلال قائمتهم الائتلافية لتفعل كل ما لديها من مخططات تخريبية للسيطرة على الاتحاد حتى جاء العام 1977 عام لائحة السلوك الطلابي التي أسقطها الاتحاد بكل قوه المفترض فيها أن يكون الاتحاد الوطني، وعندما فشل المخطط لجأت الائتلافية للعنف وهو سلوك معروف عنها حتى يومنا هذا وكان العام 1978 عندما هجمت جحافل الائتلافية ميمنة وميسرة وقلب على لجنة فرز صناديق الاقتراع ودخول 9 دوريات للشرطة وبعد اقل من 24 ساعة أصدرت الجامعة قرارها الشهير بتجميد أنشطة الاتحاد الوطني وبعد ذلك وحفاظا على المؤسسة الطلابية قدمت الهيئة الإدارية استقالتها لتحصل الائتلافية على مقاعد الهيئة الإدارية.

ومازلت املك الوثيقة الشهيرة والسرية للإدارة الجامعية آنذاك تتحدث عن ماحدث في العام 1978 وتقول بان الائتلافية هي الأقرب للجامعة وسوف استعرض هذه الوثيقة يوما من الأيام.

وبعد تولي الائتلافية توالت الكوارث على الجامعة والاتحاد وأقول هذه الكلمة أن بعض الجمعيات الطلابية في جامعة الكويت أقوى من الاتحاد الوطني من حيث التأثير على أصحاب القرار، ومؤسف أن يكون الاتحاد لعبة بيد تيار الإخوان المسلمين في الكويت بالتعاون مع تيار السلف، وقولي لي كيف حال الجامعة والكويت منذ العام 1979 حتى يومنا هذا، الأوضاع من انحدار وانحدار كله بسبب وجود قيادة فاشلة بكل المعايير، فالقبلية والطائفية إبطالها الائتلافية وشراء الأصوات أبطالة دون منازع الائتلافية، والفساد الموجود في الكويت بشكل عام والجامعة بشكل خاص سببه الائتلافية.

أرجوكم يا طلبة الجامعات الخاصة لا تسمحوا لهم بأخذ حقوقكم كما أخذوها منا، ونحن فشلنا واعترف بهذا الأمر، فلا تسمحوا لأنفسكم أن تفشلوا، أرجوكم لا تسمحوا لهم، الكويت أمامكم وخلفكم، نحن نستحق الأفضل، وأنا واثق بان أول خطوة لأعمار الكويت سيكون بإسقاط الائتلافية.

واكرر ما قلته بأكثر من مناسبة أنني لا أرى الائتلافية قائمة طلابية بالعكس تماما هي أول الخيط في تيار الإخوان المسلمين في الكويت وسقوط الائتلافية سيسقط الإخوان المسلمين وراح "نفتك منهم".

أرجوكم تخيلوا الكويت يسيطر عليها من يعمل لها ولا يعمل عليها، أرجوكم تخيلوا الكويت خاليه من اللحى التي تجد الكويت وسيلة لغاياتها التخريبية، الكويت دولة دستورية وليست غير ذلك، هؤلاء يريدون تحويل – وقد نجحوا في ذلك – الكويت إلى دولة دينية هم من يحكمها وللأسف قد حكموها فلا وزارة تخلوا منهم ولا مؤسسة تعليمية تخلوا منهم، هم يسيطرون على كل شيء وللأسف نحن وخلافاتنا السخيفة لم نوقفهم، ولا تكونوا نفسنا أرجوكم.

اليوم أنتهم يا طلبة الجامعات الخاصة من يملك القوة، ارفضوا إنشاء الاتحاد المخالف لدستور الاتحاد والأعراف النقابية، وطالبوا بان تكونوا جزء من فرع الكويت لان الدستور يكفل لكم ذلك ولا احد يملك أن يرفض طلبكم، فلا تقبلوا بالرفض.

الكلام كثير ولا يمكن أن يتوقف الكلام هنا، وأنا شخصيا لن أتوقف نهائيا ولا املك أن افرض على أي قائمة أو هيئة طلابية أرائي لأنهم بنهاية المطاف أحرار في قراراتكم، ولكنني لن أتوقف، فهل انتم معي؟.

 

الجزء السابع:

في هذا الجزء قبل الأخير سوف استعرض لماذا الخوف من تصويت طلبة الجامعات الخاصة في فرع الكويت ووفد المؤتمر، والحقيقة أن جل ما تريده الائتلافية وللأسف أنها نجحت – في الوقت الراهن – في فصل طلبة الجامعات الخاصة عن التصويت والترشيح فأنها حرمت القوائم المنافسة للائتلافية في التنافس على مقاعد الهيئة الإدارية.

 فأنني اجزم واراهن أن في حالة تصويت طلبة الجامعات الخاصة في انتخابات فرع الكويت فان القائمة المستقلة سوف تحصل على مقاعد الهيئة الإدارية للاتحاد خلال سنتين فقط والوسط سوف يرتفع على اقل تقدير ألف صوت.

حتى أن المستقلة في جامعة الخليج سوف يكون لها نصيب في مقاعد الهيئة الإدارية للاتحاد في حالة تنسيقها المباشر مع مستقلة جامعة الكويت، وسؤالي هنا إلا تريد المستقلة والوسط الديمقراطي أن يكون لها تأثير مباشر على انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.

بل اجزم كذلك بان وفد المؤتمر سوف يسقط دون أي شك من يد الائتلافية لتحصل المستقلة على مقاعد وفد المؤتمر وإلغاء سيطرة الائتلافية، وكنت قد أكدت بان الائتلافية تعمدت أن تكون انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الجامعات الخاصة بعد عامين حتى تتمكن من ضمان طلبة محسوبين على الإخوان المسلمين من خلال القبول في البعثات الداخلية للجامعات الخاصة.

أن خوف الائتلافية من طلبة الجامعات الخاصة جعلها تشكل لجنة ومن ثم تصدر قرارا مخالفا لدستور الاتحاد بشان إنشاء اتحاد وهي المعروف عنه التلاعب بكل ما تملك حتى تضمن استمرارها في قيادة الاتحاد ليس لأنها قائمة طلابية فقط ولكن لأنها جزء من الإخوان المسلمين الذي لن يسمح بان يسقط الاتحاد الذي يمثل القوة التي لا يمكن الاستغناء عنها.

اختم في الجزء الأخير من المقالات وهو حلم بما سيحدث للكويت في حالة سقوط الائتلافية من سدة الاتحاد.

 

الجزء السادس:

كما ختمت الجزء الخامس وفي تصريح للاتحاد الوطني لطلبة الكويت أن الاتحاد يحصل على ميزانية من الجامعة قدرها 35 ألف دينار وان الاتحاد سوف يسعى حتى يحصل اتحاد الجامعات الخاصة على 5 ألاف فقط كدعم. 

 

الحقيقة أن الائتلافية تريد أن تقول بان الـ35 ألف دينار دعم من الجامعة للاتحاد وهذا كلام عار عن الصحة تماما لان هذه اشتراكات الطلبة في الاتحاد وبالتالي هي أموال الطلبة.

وحتى أوضح للقراء لماذا 35 ألف دينار بالذات؟ حسب دستور الاتحاد وهذا بالمناسبة يسري على جميع فروع الاتحاد فان الطلبة الذين يرغبون في أن يكونوا أعضاء عاملين في الاتحاد وهذا يعني حق الترشيح والانتخاب فان على الطلبة دفع رسم الاشتراك، وكل الفروع الخارجية الطلبة ملزمون بدفع رسم الاشتراك في عضوية الاتحاد ما عدا فرع الكويت الذي يحصل على 35 ألف دينار اشتراكات الطلبة من قبل الجامعة.

والحقيقة لا اعرف تاريخيه هذا القرار الصادر من مجلس الجامعة الذي قرر دعم أو بالأحرى دفع اشتراكات الطلبة، وبالتالي الوهم الذي تريد الائتلافية بأنها تحصل على دعم غير صحيح بل أن المطلوب من الجامعة أن لا تدفع رسم اشتراك الطلبة، وما اعرفه أن خلال صدور هذا القرار من مجلس الجامعة افترض المجلس أن عدد الطلبة قد يصل في يوم من الأيام إلى 35 ألف طالب وعلى هذا الأساس تقوم الجامعة بدفع هذا المبلغ أو دفع الاشتراكات.

ثم من أي جانب دستوري تريد الائتلافية أن تحصل على دعم لاتحاد الجامعات الخاصة بقيمة 5 ألاف دينار؟ فلا تملك هي حتى حق المطالبة لان التعليم العالي في لائحته لا يوجد نص واضح لدعم الطلبة أو على الأقل فروع الاتحاد التي كان من الأجدر بالائتلافية المطالبة بان يقوم التعليم بدفع اشتراكات الطلبة الذين يدرسون بالخارج.

ولماذا خصصت مقالة أو جزء من سلسلة مقالات "عندما يكون الاتحاد بقيادة الائتلافية" حتى تتعرف الهيئات الطلابية في الجامعات الخاصة مع من تتعامل والى أي درجة ممكن أن تتلاعب الائتلافية حتى لا يطالب الطلبة في الجامعات الخاصة بحق الاقتراع والتصويت في فرع الكويت وهو حق كفله دستور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.

وهناك أمر خطير يجب أن يتم الالتفاف إليه وهو أن الائتلافية واتحادها أقرت أن تتم انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الجامعات الخاصة في العام 2012/2013 ولم يتساءل ما الحكمة في تعطيل إطلاق اتحاد عامين؟ للإجابة لابد وان أعود لأول المقالات التي تشرفت في كتابتها بهذا الموقع أن التفكير بان الائتلافية قائمة طلابية أمر غير صحيح لان الائتلافية بالنهاية تخدم الإخوان المسلمين التي تريد أن تسيطر على كل شيء لصالحها على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، ولان الائتلافية جزء من منظومة الإخوان التي تسيطر على اكبر المؤسسات في البلد من كل النواحي وبالخصوص المؤسسات التعليمية في الكويت.

وتذكروا كلامي جيدا أن الائتلافية من خلال الإخوان المسلمين سوف تقوم بالضغط على قبول طلبة في الجامعات الخاصة بنظام المنح ونظام البعثات الداخلية من أبنائها والمحسوبين عليها وخلال سنتين سوف تؤسس قاعدة طلابية كبيرة تتمنى الائتلافية أن تتمكن حتى من السيطرة على اتحاد الجامعات الخاصة.

واختم في الجزء ما قبل الأخير وهو لماذا هذا الخوف الكبير من تصويت طلبة الجامعات الخاصة في فرع الكويت ووفد المؤتمر؟.

 

الجزء الخامس:

في الجزء الرابع من سلسلة مقالات "عندما يكون الاتحاد بقيادة الائتلافية" أكدت أن الائتلافية لا تريد بأي شكل من الأشكال أن تجعل الجامعات الخاصة تحت مظلة فرع الكويت على الرغم أنها – اى الجامعات الخاصة – لا تحتاج إلى موافقة فرع الكويت ولا حتى التنفيذية لان تصويت الطلبة الكويتيين في الجامعات الخاصة أو من يعامل معاملة الكويتيين حق أصيل لا يمكن – كعادتها الائتلافية – تزويره.

 

ويكفي أن نسال الإخوة في المجلس الإداري الائتلافي هل شروط العضوية الخاصة بالتصويت والاقتراح في أفرع الاتحاد وكذلك وفد المؤتمر تتطابق من الطلبة في الجامعات الخاصة؟ أن كانت الإجابة بلا فليأتوا لنا بدليل!.

بل أؤكد للجميع وبالخصوص الهيئات الطلابية بان موافقتكم على الاتحاد الوطني للجامعات الخاصة سيكون خطأ فادح وعار عليكم جميعا، وأنا شخصيا لا ألوم الهيئات الطلابية في الواقع لأن الائتلافية لديها فن التلاعب وإيهام الأطراف بأنها تريد لها الخير والحقيقة أنها لا تريد ذلك وإنما تريد للائتلافية البقاء.

والسؤال هنا ما حجم تأثير طلبة الجامعات الخاصة في حالة تصويتهم في انتخابات الهيئة الإدارية لفرع الكويت على الائتلافية؟ الحقيقة سيكون هناك تأثير كبير وأنا شخصيا سوف لن أقول هذا التأثير في هذا الجزء وسوف اخصص له المقالة الأخيرة، وحتى ذلك الوقت أتمنى من الجميع أن يطلقوا خيالهم بما سوف يحدث.

وأنا شخصيا لن انتظر الائتلافية حتى تفسر لنا الدستور لأنه تفسيرها بالنهاية سيكون لخدمتها والحقيقة أن هناك بعض مواد الدستور لا تحتاج إلى تفسير دقيق لوضوحها المطلق.

في الباب الثالث من دستور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (العضوية) نجد أن المادة (9) التي حددت شروط العضوية وهي في البند (أ) "أن يكون طالبا كويتيا" أما في المادة (12) نجد أنها حددت شروط العضوية العاملة وهي في البند (أ) "الطلبة المنتظمين في الجامعات والدراسات العليا .." وفي المادة (15) أكد دستور الاتحاد في البند (أ) "للعضو العامل حق الترشيح والانتخاب والتصويت على القرارات ..." وهنا أتسائل ألا تشمل هذه المواد والبنود الطلبة في الجامعات الخاصة؟ إلا إذا أتحفتنا الائتلافية بتفسير جديد.

واكرر بأنني لا ألوم الهيئات الطلابية ففكرة إنشاء اتحاد وطني خاصة بها فيها الكثير من الأمور الايجابية ولكن كيف يمكن أن نثق بقائمة تلاعبت حتى حصلت على الاتحاد الوطني وخلال مشوارها وحتى أخر يوم من بقائها في سدة الاتحاد سوف تستمر في التلاعب، وهو حق وضريبة الانتخابات ولكن المطلوب من الأطراف الأخرى أن تقوم كلمتها وهنا رسالتي للهيئات الطلابية والقوائم الطلابية وبالخصوص جامعة الكويت التي من المفترض أن تكون واعية أكثر من القوائم الأخرى وان تفكر بمنطق الحقوق والواجبات وكذلك لغة ومنطق الانتخابات.

اختم بمقدمة الجزء السادس أن في موضوع ميزانية الاتحاد وبالخصوص الـ35 ألف دينار هي في الواقع ليست دعم من الجامعة كما تريد أن توهمنا الائتلافية وإنما في الواقع هي أموال للطلبة وباسم الطلبة.

 

الجزء الرابع:

في ختام الجزء الثالث أوضحت بان إنشاء اتحاد وطني لطلبة الكويت ليس امرأ يأتي حتى من اختصاصات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بمجلسيه الإداري والتنفيذي لان إنشاء اتحاد في الواقع أمر يخص فقط الجامعات الخاصة أن أرادت هي إنشاء اتحاد طلابي لها، وعلى سبيل المثال اتحاد التطبيقي عندما تم إنشاءه لم يكن الاتحاد الوطني أي دخل فيه، وإنما تم إنشاءه بناء على رغبة الطلبة.

قد يقول قائل بان التطبيقي لا دخل له بالجامعة وهذا أمر صحيح جدا وكذلك الجامعات الخاصة لان إنشاء اتحاد من اختصاص الطلبة وليس للاتحاد الوطني لطلبة الكويت أي دخل فيه.

بل على العكس تماما لان المجلس الإداري بالاتحاد تلاعب وكذب –أن صح التعبير- على طلبة الجامعات الخاصة وأوهمهم بان إنشاء اتحاد من اختصاصات الاتحاد والمجلس الإداري.

وحتى نوضح الموضوع، لا بد وان نرجع إلى تصريح المجلس الإداري للصحف المحلية بشان الثلاث مقترحات وسوف استعرض كل اقتراح على حدا.

الاقتراح الأول أن يكون اتحاد لكل جامعة على حدا، المضحك بهذا الاقتراح ليس بعرض الموضوع وإنما بالتطبيق فهل من المنطق إنشاء اتحاد لكل جامعة خاصة؟ وإنا على ثقة تامة بان هذا الاقتراح تم وضعه ولم يتم دراسته بأي شكل من الأشكال.

الاقتراح الثاني وهو الاقتراح الذي تم الموافقة عليه بان يتم إنشاء اتحاد للجامعات الخاصة، أود أن أتسائل بأي نص في دستور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت يحق إنشاء اتحاد طلابي؟ واتحدى ان يأتي أي من مفسري دستور الاتحاد ويقول لنا النص، وبالمناسبة دستور الاتحاد الوطني تناقض فيما يخص فروع الاتحاد ولم يأتي بأي ذكر بإنشاء اتحاد وطني لان ذلك في الواقع وكما ذكرت ليس من اختصاص الاتحاد "الائتلافي".

واود ان استعرض التناقض في دستور الاتحاد وهذا بالمناسبة من تلاعب الائتلافية وتنقيح الدستور وتفصيله لما تشتهي هي فقط ولا باس أن يكون هناك تناقض وإنما المهم بقاء الائتلافية، في المادة (56) بان "يجوز إنشاء فرع للاتحاد في أي جامعة أو مدينة أو دولة ..." هذه المادة أعطت الصلاحية المطلقة لإنشاء فروع للاتحاد حتى في الدولة الواحدة، ولكن المضحك أن دستور الائتلافية تناقض على نفس الموضع في نفس المادة بند (ب) عندما ذكر "لا يجوز إنشاء أكثر من فرع في الدولة الواحدة" بالمناسبة هذا التناقض لم يأتي من فراغ بل على العكس تماما لان الائتلافية أرادت أن تعطي لنفسها خط "رجعة" في حالة أن أرادت أن تنشئ فرعا للاتحاد في دولة وان لم تكن تريد هناك نص يساندها.

وبالمناسبة أتذكر في عام 2000 طرحنا أن يتم إنشاء فرع جديد للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع أمريكا ولان الاتحاد كان بقيادة الائتلافية هناك لم يتم الموافقة على الاقتراح بحكم معارضتها لدستور الاتحاد ولكن جاء العام 2002 بفوز قائمة الوحدة الطلابية بفرع اتحاد أمريكا، وأود أن اذكر بان بعد فوز الوحدة الطلابية باتحاد أمريكا وقبل تعديل الائتلافية على دستور الاتحاد العام 2003 تم مناقشة ان يتم انشاء فرع لامريكا ولكن خوفها من أننا أول من قدم هذا الاقتراح وتشويه صورتها – وكأنها تهتم – عدلت دستور الاتحاد لتبقي الائتلافية بفرع الكويت الأقوى دائما.

واختم بمقدمة الجزء الخامس بان الاقتراح الذي تم رفضه وهو أن تنضم الجامعات الخاصة تحت مظلة فرع الكويت أمر لم تكن تريده الائتلافية لأنها تعلم بان ذلك سوف يكون له الأثر الأكبر عليها.

 

بقلم: هادي درويش

 

الجزء الثالث

قد يعتقد البعض أن تنقيح الائتلافية لدستور الاتحاد خلال المؤتمر التاسع عشر 2003 لا علاقة له بموضوع إنشاء الاتحاد الوطني لطلبة الجامعات الخاصة، وهذا منطق صحيح ولكن لمن لا يعرف من هي الائتلافية، لان وكما أكدت مسبقا بان الائتلافية جل ما تقوم به هو لاستمرار بقائها علي عرش الائتلافية ولا يخفي أنها تمكنت من السيطرة المطلقة على قائمة الاتحاد الإسلامي لتشل تلك القائمة وتجعلها تتواجد فقط لخدمة الائتلافية وهو أمر سوف اعرضه في وقت لاحق.

  والسؤال هنا لماذا قامت الائتلافية بتنقيح الدستور طالما أنها تعلم بأنها لن تخسر الاتحاد الوطني، والحقيقة أن بعد خسارتها لفرع أمريكا وفوز قائمة الوحدة الطلابية هناك وثم خسرت فرع القاهرة ومع تقديم طلبات جديدة لإنشاء فروح جديدة للاتحاد الوطني وشعورها آنذاك بأنها سوف تخسر فرع بريطانيا، قامت بالانقلاب على دستور الاتحاد الوطني وعدلت مواده بحيث في حالة خسارتها لكل الفروع الخارجية فان القوة دائما تكون لفرع الكويت.

وبالمناسبة بعد أن تم تعديل دستور الاتحاد في مؤتمر الاتحاد عام 2003 انحسرت مقاعد جميع الفروع وعلى سبيل المثال كان فرع أمريكا يملك 6 مقاعد ولكن بعد التعديل حصل على 4 مقاعد فقط، وانحسرت مقاعد كل الفروع ما عدا فرع الكويت بحسب التعديل فان عدد مقاعد لم يتأثر وهو 35 مقعدا يتم التصويت عليها - أي وفد المؤتمر -  كل عامين.

وبالتالي فان إنشاء أي فرع جديد لن يكون له أي تأثير على الائتلافية مهما كانت إعداد هذه الفروع وحتى وان كانت كلها دون استثناء تخالف الائتلافية، وعندما قامت المجلس الإداري بتشكيل لجنة الجامعات الخاصة وذلك بناء على قرار المؤتمر الأخير خلال عام، تمكنت الائتلافية من خداع الهيئات الطلابية في الجامعات الخاصة.

واعتذر للهيئات الطلابية في الجامعات الخاصة عن كلمة خداع والطبع العذر ليس للائتلافية لأنها فعلا خدعت الجامعات الخاصة عندما حصرت الاقتراحات الثلاثة في سبيل معالجة وضع الجامعات الخاصة.

واختم بمقدمة الجزء الثالث وهو أن إنشاء اتحاد للجامعات الخاصة حق مشروع للجامعات الخاصة فقط ولا تملك الائتلافية ولا حتى المجلس الإداري والمؤتمر أن يقرره لان إنشاء اتحاد حق أصيل للجامعات الخاصة كما حدث في التطبيقي.

بقلم: هادي درويش

 

الجزء الثاني:

وكما تم ختم الجزء الأول من سلسلة مقالات "عندما يكون الاتحاد بقيادة الائتلافية" أبدا بان موافقة المجلس الإداري على اقتراح إنشاء اتحاد وطني للجامعات الخاصة الذي جاء فقط حتى تنفذ الائتلافية بجلدها وان لا تخسر هذا العرش الذي تمكنت من اغتصابه منذ العام 1979 بعد تلاعبها بالتعاون مع الإخوان المسلمين وتحالفها القديم الجديد مع السلطة وهو أمر سوف استعرضه وبالتفصيل في وقت لاحق.

الحقيقة أن المتابع قد يسال نفسه لماذا يريد الاتحاد بقيادة الائتلافية إنشاء اتحاد وطني للجامعات الخاصة؟ وهذا السؤال حتى نجيب عليه يجب أن نعود للتاريخ وبالخصوص خلال الفترة من 11-13/8/2003 وهي الفترة التي تم فيها انعقاد المؤتمر التاسع عشر وما صاحبه تعديل جملة من مواد دستور الاتحاد الوطني وبصورة مفاجئة وهو ما أطلق عليه في تلك الفترة مؤتمر الديكتاتورية وهي نقطه سوداء بتاريخ الحركة الطلابية الكويتية.

ولن أتحدث عن كل التعديلات التي تمت وكنت شخصيا أول من تحدث عنها خلال عرض التعديلات في جريدة الطليعة بالعدد (1951) ولكن ما أود التأكيد عليه وهي بالمناسبة رسالة للهيئات الطلابية في الجامعات الخاصة بان من تتعامل معه – أي الائتلافية – لا تهتم إلا لمصالحها الشخصية ولا يمكن بأي شكل من الإشكال التصديق بان هذا القائمة تريد الصالح العام أو صالح الشأن الطلابي أو حتى صالح الجامعات الخاصة ولكن ما تهتم به ومنذ إنشائها بنفسها وبخدمة تيار الإخوان المسلمين فشعارها الدائم هو "الغاية تبرر الوسيلة".

ولكن ما أود عرض تعديل المادة (23) من دستور الاتحاد فيما يخص تمثيل الهيئات الإدارية لأفرع الاتحاد الوطني في المؤتمر العام للاتحاد والذي جاء كالأتي:

من 100-1 ممثل واحد عن كل خمسين طالبا·

من 200-101 ممثل واحد عن كل مئة طالبا·

من 1000-201 مثل واحد عن كل مائتي طالب·

من 15000-1001 ممثل واحد عن كل خمسمائة طالب·

ولا يزيد عدد ممثلي أي فرع عن خمسة وثلاثين ممثلا ولا يقل عن ممثل واحد، ويتم اختيار عدد الأعضاء لوفد المؤتمر بناء على آخر إحصائية لعدد الأعضاء المنتسبين للفرع عند فتح باب الترشيح أو الالتزام بعدد المنتسبين للجمعية العمومية السابقة أيهما أكثر·

هذا التعديل سمح للائتلافية وإعطائها قوه البقاء في سدة الاتحاد وحتى لو خسرت جميع الفروع الخارجية فلا يمكن حتى وان اجتمعت كل الفروع الخارجية فلن تصل إلى عدد 35 مقعد الذي تملكه الائتلافية.

واختم بمقدمة الجزء الثالث وأكررها بأنها رسالة للهيئات الطلابية حتى تعرف مع من كانت تتعامل، أن هناك أسباب مهمة للائتلافية حتى تقدم على هذا التعديل الجوهري والديكتاتوري لدستور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، النتيجة النهائية الاستمرار في البقاء ولذلك الغاية تبرر الوسيلة عند الائتلافية.

بقلم: هادي درويش

 

الجزء الأول:

أود في البداية الاعتذار للقراء كونها مضت سنين من عدم كتابة المقالات ولذلك أتقدم بالاعتذار وأتمنى أن أكون ولو بشكل بسيط ذا فائدة للمتابعين للشأن الطلابي، خصوصا وان الموقع يمثل الجانب الأكاديمي فأنني أتمنى أن تكون بدايتي ليست بالنهاية.

الحقيقة أن الحديث عن القائمة الائتلافية وقيادتها للاتحاد الوطني لطلبة الكويت حديث طويل ويحتاج إلى وقفات عديدة لان الحركة الطلابية بالنهاية ماهي إلا تحليل للوضع السياسي الكويتي وبالتالي عندما يتم تحليل انتخابات الاتحاد ونتائجها فان ذلك ينعكس وبدون أي شك على الانتخابات ليس فقط على مستوى مجلس الأمة وإنما وصولا إلى انتخابات الجمعيات التعاونية.

من الخطأ الاعتقاد بان الائتلافية قائمة طلابية وذلك لأنها امتداد واضح الملامح للتنظيم السياسي للإخوان المسلمين والحركة الدستورية الإسلامية وبالتالي كل تصرف تقوم به الائتلافية يمكن ربطه بتحركات الحركة الدستورية، فهذا امتداد لذلك.

ومن الخطأ الاعتقاد كذلك بان الائتلافية قائمة ذات نهج متاسلم لأنها بالواقع من القوائم محدود الاختلاط، والمقصود بمحدودة الاختلاط أنها – اي الائتلافية - تمثل النهج المتاسلم والصبغة الطائفية، ونجاحها بالانتخابات يعود لأنها تعتمد على استغلال الطائفية الخاصة وكذلك القبلية.

وبالتالي أي تصرف تقوم به هو بالنهاية يكون لصالح بقائها كقوة طلابية سياسية وهذا بالواقع حق مشروع لا يمكن الجدل فيه ولكن أن تقوم الائتلافية بالتلاعب فقط من اجل الاستمرار في بقائها على سدة الاتحاد بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة متلاعبة بدستور الاتحاد في تغيير موادها فقط من اجل بقائها فهذا امر لا يمثل الا فسادا في استخدام السلطة.

والحقيقة أيضا، لا يمكن القول بان ذلك ليس من حقها خصوصا وان بنهاية المطاف فان بقاء الائتلافية على سدة الاتحاد هو بالنهاية بقاء واستمرار التيار المتاسلم في الكويت وهو أمر لا تملك الائتلافية كونها الفرع الرئيسي في الإخوان المسلمين من التفريط به.

حتى لا أطيل واختم بمقدمة الجزء الثاني من المقال، فان التلاعب الجديد أو القصة الجديدة من مسلسل التلاعب الذي نعيشه اليوم هو بموافقة المجلس الإداري للاتحاد الوطني لطلبة الكويت على الاقتراح "المضحك" على إنشاء اتحاد وطني لطلبة الجامعات الخاصة، والذي جاء إنشاءه فقط حتى تنفذ الائتلافية بجلدها من تصويت الجامعات الخاصة في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وهي كارثة جديدة ومن المؤسف أن القوائم الطلابية وافقت على ذلك.

 

بقلم: هادي درويش