لقاء رئيس اللجنة التعليمية د. جمعان الحربش

Share

د. جمعان الحربش - رئيس اللجنة التعليمية

 

خالد الدوسري

 


انتقد رئيس اللجنة التعليمية بمجلس الأمة النائب د. جمعان الحربش السياسة التعليمية في البلاد، لافتا الى ان هناك عبث فيما يتعلق بإعتماد الجامعات، ولا بد من اصلاحه. واستغرب الحربش في حوار خاص لـ "اكاديمي" من تكون الادارات الحالية اصلاحية وهي التي أمرت بمنح اعتراف لجامعات اسماها بـ "الورقية والدكاكين"، واعدا بإصلاح الخلل عبر استراتيجية ودراسة لواقع الحال، وقال "ان الوزيرة موضي الحمود وزيرة مركزية وأكثر من سيّس المناصب التربوية". وأثني الحربش على القائمين على جريدة أكاديمي الإلكترونية وما تقوم به من خدمات لشريحة مهمة وكبيرة في المجتمع الكويتي، معربا عن سعادته بالتواصل والمشاركة في تقديم كل ما يخدم الطلبة الباحثين عن العلم.

 

وفيما يلي الحوار:


في البداية، ما أهي أهم المشاريع المدرجة على جدول أعمال اللجنة التعليمية في مجلس الأمة؟

 هناك العديد من المشاريع التي تعني بشكل مباشر بالطلبة وبأعضاء هيئة التدريس بمختلف شرائحهم، وأيضا مشاريع خاصة في الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة فيما يتعلق بالطلبة، فقد أقرت اللجنة التعليمية الأسبوع الماضي مقترح "كتلة التنمية والإصلاح" وبعض النواب بشأن إنشاء محفظة مالية بقيمة 50 مليون دينار، بهدف تقديم قروض من غير فوائد للطلبة الذين يعتزمون الدراسة في الجامعات أو الدبلوم ممن لا تنطبق عليهم شروط التعليم العالي، ومن ضمن لوائح هذه المحفظة أن يكون المتقدم كويتي الجنسية ولا تنطبق عليه الشروط الخاصة في البعثات المعلنة من قبل التعليم العالي، اضافة الى شرو أخرى منها ألا يزيد عمر طالب البكالوريوس على 27 عاما وطلبة الماجستير والدكتوراة على 45 عاما, كما يشترط على الموظف الحصول على موافقة جهة العمل، وأن يسجل المستفيد في جامعة معتمدة من قبل التعليم العالي، ويكون القبول لجميع المواطنين ممن تنطبق عليهم هذه الشروط، مع الأخذ بعين الإعتبار أن المستفيد ملزم بسداد القرض بعد تخرجه بقسط ميسر خلال مدة 10 سنوات، وهذا المشروع اذا أقر من قبل المجلس سيخدم شريحة كبيرة ومهمة من الشباب الكويتي.


هل تتوقع أن توافق الحكومة على مشروع المحفظة المالية الذي أقرته اللجنة التعليمية في اجتماعها الأخير؟

لا أعتقد أن هناك أشكالية كبيرة في اقرار القانون حتى لو رفضت الحكومة، ومن المفترض أن تكون هناك أغلبية نيابية لإقرار المحفظة لأنه مشروع منطقي ومنصف، ولم نجعل هذا الصندوق لتوزيع الهبات، ففي المملكة العربية السعودية حاليا من حق أي موطن سعودي دراسة الماجستير والدكتوراة على حساب الحكومة السعودية، ومع ذلك لم نذهب الى هذا التشريع حتى نضمن أن يكون هناك توافق في مجلس الأمة لإقرار هذا المشروع، وان رفضت الحكومة هذا المقترح لن يفهم ذلك الا بوجود البعد سياسي، وهو حرص هذه الحكومة على ألا يحقق المجلس أي انجاز، وكما أسلفت ان كان هذا هو توجه الحكومة فإن هناك أغلبية حكومية حتى النواب الذين في الغالب يصوتون مع الحكومة هم ممن تقدموا بهذا المقترح. 


هل هناك تواصل وتعاون بين اللجنة التعليمية في مجلس الأمة وبين الإتحادات الطلابية داخل وخارج الكويت؟

 نعم، في الفترة الآخيرة أجرينا اتصالات مكثفة من طلبة الجامعات الخاصة والاتحادات الطلابية والبعض منها بالحقيقة بادر هو في الاتصال، ومن هذه الاتحادات اتحاد طلبة جامعة الكويت، اتحاد طلبة أميركا، اتحاد طلبة بريطانيا وايرلندا واتحاد طلبة مصر وغيرهم ممن طلب لقاء اللجنة التعليمية لمناقشة الأوضاع الأكاديمية والمالية للطلبة، لذلك قررت اللجنة التعليمية توجيه دعوه لجميع الإتحادات الطلابية لمناقشة أوضاعهم بشكل عام، بحضور مسؤولي التعليم العالي، وسيكون هذا اللقاء بعد أجازة الأعياد الوطنية.


يتسائل طلبة الجامعات الفلبينية والهندية والسلوفاكية عن مصيرهم خصوصا بعد تأجيل مجلس الأمة في جلسته الأخيرة حسم موضوع الاعتراف بشهاداتهم؟

 طبعا هذا الملف أحيل الآن الى اللجنة التعليمية، التي ستقابل طرفين الأول رابطة طلبة الفلبين والطرف الثاني هو التعليم العالي، خاصة وأن الطلبة حضروا لقاءا وديا مع اللجنة التعليمية وشرحوا وجهة نظرهم، وسيكون هناك لقاء آخر معهم للإستماع لبقية الملاحظات وكذلك الاستماع للتعليم العالي، كما سيكون هناك قضية مهمة وهي تمييز الطالب الذي أستقر هناك وأنتظم في دراسته بجامعة معتمدة وحصل على شهادته على هذا الاساس وتمت معادلة شهادته العلمية، والآن مرفوضة!
اضافة الى ان هناك طلبة آخرين جاءت شهادات وهم في الكويت، ونحن في النهاية تهمنا مصحلة الكويت، لذلك لا نريد أن ننتهي لحكم قبل أن نستمع للطرفين، فاللجنة حريصة على انصاف من له حق، وسننصف بلدنا، وبالنسبة لطلبة الدول الأخرى لا يوجد ما يمنع بالنظر في شكواهم لكننا الآن مكلفين بالنظر بملف طلبة الفلبين الذين لا يتجاوز عددهم الـ 350 طالب.


ألا تعتقد أنه حان الوقت لوضع ضوابط خاصة لإعتماد المؤسسات الأكاديمية الخارجية من قبل التعليم العالي خصوصا، بعد الحديث عن وجود مصالح وارتباطات شخصية بين متنفذين وبعض هذه الجامعات؟

 لحقيقة اننا لم نبحث حتى الآن في اللجنة التعليمية، فكما تعلمون أن اللجنة جديدة بأعضائها الحاليين، وهذه القضية مهمة والأزمة الموجودة، وهي أزمة عبث في الجامعات من خلال اعتماد جامعات ورقية، وتم بعد ذلك التغرير بالطلبة الذين حضروا للتعليم العالي وتم منحهم اعتراف في الجامعة ومن ثم تم اعتماد شهادته بعد التخرج، وبعد ذلك جاؤوا ليخبروه ان هناك مشكلة في شهادته!
فهذه حقيقة جريمة، يتحمل مشكلتها التعليم العالي، والكل يعلم ان هناك أحكام قضائية صدرت لصالح بعض الطلبة لإعتماد شهاداتهم، وهذه المشكلة صنيعة حكومية بالدرجة الأولى ونحن سنحاول معالجة آثارها.


المبتعثون الى بريطانيا واستراليا واميركا يشتكون من ان الزيادة المالية لمخصصاتهم المالية والتي صرفت لهم قبل أيام غير كافية، بالنظر الى ارتفاع اسعار المعيشة في هذه الدول، فما رأيك بذلك؟

نعم، انا أتفق تماما مع هؤلاء الطلبة خصوصا مع الارتفاع المهول في الأسعار والتي نعيشها في الكويت أيضا، لذلك للأسف جاءت الزيادة زهيدة ولا تقارن مع الأوضاع الاقتصادية التي تعيشة هذه الدول، لذلك سنوجه في اللجنة التعليمية للوزيرة سؤالا حول المعايير الذي تمت لهذه الزيادة وعلى أي أساس تم اعتمادها، وما إذا كانت هناك دراسة للتضخم وغلاء الأسعار في هذه الدول، والمقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي التي تقوم بصرف مخصصات مالية أيضا لمبتعثيها هناك، ولعل لقاء اللجنة مع اتحادات الطلبة سيكشف لنا تفاصيل أكثر عن طبيعة هذه الزيادات.


هناك مشاكل عديدة يواجهها الطلبة الدارسين في الخارج، برأيك من يتحمل مثل هذه المشاكل؟

اعتقد ان هناك مشكلة غياب القرار في التعليم العالي، وهناك اشكالية كبيرة في التعامل مع وكيل وزارة التعليم العالي وقياديي التعليم العالي، والمواطنين والطلبة يضطرون دائما الى التعامل مع الوزيرة لأنها صاحبة القرار، حتى قضية اعتماد الشهادات، فمشكلة وزيرة التربية ووزير التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود هي المركزية الشديدة في ادارتها الوزارة ومشكلة القيادة التي تليها ان هناك مسافة شاسعة بين الوكيل وبين بقية الإدارت المتخصصة في شؤون الطلبة والمعادلات، لأن هذه القيادات تعمل حسب النظام القديم والدكتور خالد السعد احياننا ينقل معلومات غير دقيقة او يعد بحل مشاكل لكنها لا تحل كأنه موجود في وزارة أخرى ووكلائة في مكان آخر، وهذا جزء من فشل هذه المؤسسة وكذلك قلة عدد الموظفين وتراكم الملفات، والسؤال الذي يطرح نفسه هو ان هذه الإدارات التي أمرت بفتح  الجامعات الورقية والدكاكين التي تبيع الشهادات كيف لها ان تكون ادارات اصلاح؟ ونحن في الكويت دائما نربط العبث في شخص وهذا غير صحيح، نعم قد يكون هناك وكيل سيئ أو لديه محسوبية ومصالح شخصية لكن هذا الوكيل لايكون بمفرده، وانما هناك ادارات تتعاون معه، ونحن اليوم امام وزارة جميع الادارات السابقة فيها هي الادارات المسؤولة عن مشاكل التعليم العالي حاليا وهي الآن تدعي بحلها في الوقت الذي تعتبر هي جزء من هذه المشكلة، وفي نفس الوقت ان وزيرة التربية والتعليم العالي تلعب بقضية الموازنات في ترتيب هذه الوزارة لإرضاء بعض الأطراف، حتى معايير اختيار الوكيل مع احترامنا الشديد لشخصه لا نعرف حتى اليوم المعايير التي اختير من أجلها.


ما هي الحلول المناسبة التي تعتقدون بأنها ستساهم في حل ومعالجة المشاكل التي يعاني منها التعليم العالي؟

لابد أن يكون وكيل التعليم العالي صاحب قرار ولدية صلاحيات لإتخاذ القرارات التي تصحح وتعالج الوضع الراهن، أو يُغير وكيل التعليم العالي الحالي الإدارات التي كانت جزء من العبث السابق ويتم احالتهم للتقاعد واختيار اشخاص آخرين من التعليم العالي لديهم الكفاءة لتطوير العمل بهذه الادارات وخدمة الطلبة بالشكل والصورة التي يستحقونها، وأعتقد أن الوزيرة مشغولة عن التعليم العالي في الجامعة والتربية و"التطبيقي"، فهناك تدخل واضح من قبل الوزيرة في هذه الجهات ومشكلة الدكتورة موضي الحمود أنها تريد أن تكون صاحبة القرار في جميع الأجهزة المسؤولة عنها وهذه المشكلة التي نواجهها اليوم في اختيار مدير الجامعة وكذلك اختيار مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الذي تم اختيارة بدون لجنة وكذلك قرارات ارتجالية تصدر من هنا ومن هناك، لذلك أنا أعتقد ان ما تعيشة الوزارة جزء من أزمة، ويمكن احتساب للدكتورة موضي الحمود حسنة وهي ايقاف بعض الجامعات الورقية، لكن حتى هذا الايقاف لم يحل المشكلة، بسبب عرض الطلبة تقديم اختبار يتم التصديق على شهادتهم بناءا عليه، ومنذ عامين لم يتم اختبار اي طالب! وهذا نفس احتكار العمل في الوزارة، واستخدام ورقة المعادلات لتكون ورقة عند النائب شيئ خطير ولا يمكن السكوت عليه.

ما رأيكم في عدد المقاعد التي خصصت للبعثات الداخلية والخارجية؟ وهل تعتقدون بأنه ملائم مع أعداد خريجي الثانوية العامة؟

حقيقة كانت هناك قفزة في زيادة عدد مقاعد البعثات الدراسية لا يمكن أن ننكرها، بل نحن نثني عليها واعتقد هذه القفزة كانت كبيرة جدا وحلت مشكلة لعدد كبير من الطلبة، ومع ذلك هناك سلبيات منها ان بعض التخصصات التي تحتاج لها الدولة لاتزال تعاني نقصا شديدا مثل تخصصات الطب وبعض تخصصات الهندسة والعلوم، فهناك بعض الطلبة يحصلون على معدل 93% ومع ذلك لايحصل على فرصة لدراسة الطب في الكويت أو في الخارج فيضطر للتوجه لتخصص آخر مع أننا بحاجة كبيرة لأطباء كويتيين، ولذلك يجب ان توفير مقاعد لكل كويتي تتوفر فيه الشروط الخاصة بالقبول في كليات الطب المعتمدة، وهنا أدعوا كل طالب لدية الرغبة في الدراسة بالخارج ممن تنطبق عليه الشروط يجب ان تضمن له الدولة البعثة المناسبة، وألا تحدد البعثات بعدد معين لأن هناك الكثير من الجامعات المحترمة يمكن الحصول على قبول فيها.


والقضية الأخطر ان وزارة التعليم العالي تعسفت في معالجة الجامعات "الدكاكين" فأصدرت قرار غريب وهو ألا يقبل في أي جامعة أكثر من 50 طالب كويتي، فأحدثت فوضى، فعلى سبيل المثال كلية الحقوق في جامعة القاهرة أو جامعة عين شمس لايمكن ان تساوى مع بعض الجامعات الأخرى وبنفس الوقت يحدد فيها 50 طالب فقط! وللأسف وصلتنا معلومات ان الوزارة تستثني لبعض الجامعات الأميركية ولا تستثني لآخرين، وأعتقد أن هذا القرار عبثي ومن أغرب ما سمعت عندما تحدثت بصفه شخصية عن هذا القرار قالوا لي " الكويتيون يخربون أي جامعة يدخلونها "، فهل هذا كلام علمي أو منطقي؟ واعتقد ان من خرّب الجامعات هو التعليم العالي باعتمادها لبعض الجامعات، وهذا الكلام لا يمكن ان يكون مقبولا في الجامعات المحترمة فلو اتيح لنا 100 مقعد في جامعة هارفارد فما هي المشكلة؟

من الملاحظ أن هناك تكدس طلابي في بعض التخصصات التي قد لايعاني سوق العمل اي نقص فيها، ألا تعتقد أن ليس هناك ربط حقيقي بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل؟

اعتقد ان موضوع الدراسة في الخارج بدأ بالترتيب ففي السابق كان أي موظف يستطيع الدراسة في أي جامعة في ظل فتح القبول العبثي السابق وفي ظل علامات الإستفهام بين طبيعة العلاقة بين بعض المسؤولين في التعليم العالي وبعض الجامعات، ويجب ان نفرق بين الطلبة خريجي الثانوية العامة والطلبة الموظفين، فالطلبه خريجي الثانوية هناك بعثات وتخصصات معينة يتم وضعها بعد دراسة حاجة سوق العمل، لكن لمن لاتنطبق عليهم الشروط ويتوجهون للدراسة على نفقتهم يحتاجون الى تنظيم، وبشكل عام الواقع أقل من الطموح، وهذه القضية تحديدا ليست قضية التعليم العالي فقط وانما هي قضية بلد والمسؤلية مشتركة علينا جميعا بما في ذلك الطالب.


تحدثت قبل قليل عن قضية اختيار القياديين في المؤسسات التعليمية، ألا تعتقد أن قضية اختيار مدير الجامعة أخذت بعدا سياسيا؟

نعم، نعاني من قضية تدخلات وتسييس، لكن من واقع ما يحدث في طريقة الاختيارات فالوزيرة الدكتورة موضي الحمود هي أكثر وزير سيس هذه المناصب، والأمثلة كثيرة منها المركز الوطني لتطوير التعليم حيث جاءت بشخص مع احترمنا له تخصصه خدمات مصرفية لقيادة هذا المركز المهم، كذلك المناطق التعليمية بعد تدخل سياسي ألغي اختيارات اللجنة التي ترأسها الوزيرة وجاؤوا بآخرين، ونواب مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تم اختيارهم من خلال لجان ولم يتم اعتمادهم حتى الآن لأنهم لاينتمون لتيار الوزيرة، واليوم يبدو لنا ان الوزيرة لديها ذات التوجه في اختيار مدير الجامعة ويبدو ان هناك ترتيبات واستحقاقات تتعلق بفواتير سياسية ليس لها أي صلة في القرار الأكاديمي، لذلك أعتقد ان اذا كانت هناك تهمة توجه للنواب فأن المتضرر فيها بالدرجة الأولى هي الوزيرة والحكومة التي تسيس مثل هذه المؤسسات.

لماذا أثيرت هذه الضجة النيابية فقط عند اختيار مدير الجامعة ولم يكون هناك اي اعتراضات تذكر عندما عين الدكتور عبدالرزاق النفيسي قبل شهر مديرا للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وبدون ان تكون هناك حتى لجنة للإختيار؟

حسب القانون ليس ملزم وزير التربية بتشكيل لجنة لاختيار مدير التطبيقي، لكن كان من الأفضل أن تكون هناك لجنة لإختيار مدير عام لهذة المؤسسة، لكن الأخطر من ذلك شروط تعيين رئيس قسم في كليات التطبيقي هي ان يكون استاذ مشارك وشروط تعيين مدير كلية أن يكون أستاذ دكتور لكن مدير الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب هو الأقل مرتبة علمية منهم حيث يشترط فقط أن يكون مدرس!. فلا توجد هناك أي موائمة في هذا الأمر، والأمر الأخطر من ذلك الذي يعود بنا الى مركزية الوزيرة أنها لما اصدرت قرار تعيين مدير التطبيقي الدكتور النفيسي أصدرت معه قرار غريب وهو "فضيحة" حيث طلبت الوزيرة وقف كل التعيينات والوظائف الإشرافية وكل الندب والتنقل والبعثات لحين مباشرة المدير الجديد مهامه، وهذا يعني أن الوزيرة ليست مؤمنه بهذا القطاع الكبير ونواب المدير وبقانون انشاء الهيئة، وهذا جزء من مركزية الوزيرة.

هناك من يفسر انتقادكم المستمر لوزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود بصراع التيارات وتحديدا التيار الإسلامي مع الليبرالي وانه بعيد عن القضايا التعليمية؟

نحن تحفظنا على وجود أي شخص ليبرالي لرئاسة هذه المؤسسة، وليس شرط ان يكون الشخص اسلامي وانما ليس ليبرالي ولكن شخص محافظ وغير موجه، لكن الحكومات المتعاقبة كانت تأتي بأشخاص "مؤدلجين"، ونحن لم نهاجم الوزيرة لمدة عام ونصف حتى بدأت تتخبط، وحذرناها حتى جاء موضوع تعيين مدير الجامعة، وهناك ممن ينتمي لتيار الوزيرة انتقد تسيس هذه المؤسسة التعليمية، ومن يتابع هذا الشأن لا ينظر لكلامنا فقط بل الى الطرح الذي نقدمه والأمثلة السابقة التي أشرت اليها خير دليل على كلامي.


هل يعني كلامكم أنكم بصدد مسائلة الوزيرة سياسيا؟جانب من اجتماع اللجنة التعليمية
نعم، لقد كنا في طريق المسائلة حتى جاء موضوع الاعتداء على كرامات المواطنين، وتم تقديم المسائلة السياسية لسمو رئيس مجلس الوزراء وقلت للوزيرة حينها اتمنى ان تستغلي هذة الفرصة لتصحيح الأوضاع، لكن واضح ان الوزيرة أستغلت الفرصة لإستكمال أجندتها، ولذلك أنا أعتقد بقاء الوزيرة على هذة الوزارة مشكلة.

هل هناك توجه لتحديد الرسوم الدراسية في الجامعات الخاصة في الكويت؟ خصوصا مع شكوى المواطنين في ارتفاع الرسوم الدراسية في معظم الجامعات؟

هذه قضية مهمة وخطيرة، حتى الجامعات المحترمة الأميركية والبريطانية لاتصل رسومها لمستوى الرسوم الذي حددته الجمعات الخاصة في الكويت، لذلك أخذنا تفويض من مجلس الأمة لمعرفة المعايير التي  حددت على ضوئها الرسوم فنحن لانريد أن تكون القضية قضية تجارة.


كلمة توجهها لأخوانك الطلبة الكويتيين في الكويت وفي الخارج؟

أتمنى لهم التوفيق والتميز في الدراسة، وأن يضاعفوا من جهدهم خلال فترة الدراسة على اعتبار ان هذه الفترة ستكون مفصلية لما بعدها، ونحن في اللجنة التعليمية على استعداد لتقديم الدعم لهم، وتذليل الصعاب التي تواجههم لذلك يسرني استقبال ملاحظاتهم مقترحاتهم بشكل مباشر وعلى "ايميلي" الشخصي.

jamaanalherbesh@yahoo.com